حسن حسن زاده آملى
287
دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)
الايجاز ، و العجب أن الدليل المذكور مع صعوبته هو من أظهر البراهين المذكورة فى الاتّحاد عند الشيخ فآثره و اعتمد عليه . ثمّ ان صدر المتألّهين - رضوان اللّه تعالى عليه - بعد نقل دليله المذكور فى « الأسفار » قال : « أقول : و لعل الشيخ تكلّم هيهنا على طريق التكلف و المداراة مع طائفة من المشّائين من غير أن ينساق بطبعه الى تحقيق هذا المرام و الّا لوجب عليه أن يدفع بعض النقوض الواردة عليه لكونه مدافعا لكثير من الأحكام الّتى ذهب اليها هو و أشباهه من الحكماء » . أقول : مراده من الطائفة من المشّائين فرفوريوس و أمثاله القائلون باتّحاد العاقل بالمعقول . و قد مر ذكر النقوض و كلامنا فى بعضها فى الدروس السالفة . و لا يخفى عليك أن قول الشيخ ( قدّس سرّه ) : « و لهذا براهين متعلّقه تركناها و اعتمدنا الأظهر منها » ينادى بأعلى صوته أن الشيخ عدل عن انكار الاتّحاد الى اعترافه و اقراره و لو كان نظره فى هذه الرسالة المعمولة فى « المبدأ و المعاد » محض نقل قول المشّائين لم يتفوه بما قال من أن للاتّحاد براهين و اخترنا الأظهر منها ، و سياق كلامه فى ذلك الفصل فى الرسالة المذكورة يأبى عن القول بأن الشيخ يريد تقرير مذهب المشّاء فقط من دون أن يعتقد هو نفسه بذلك ، و يعلم ذلك بالرجوع اليها . و ما نطق به المحقّق الطوسى ( قدّس سرّه ) فى شرحه على « الاشارات » و صدر المتألّهين فى « الأسفار » و الفخر الرازى فى « المباحث » من أن الشيخ فى الرسالة يقرر مذهب أهل التحصيل من المشّاء لا ما يعتقده ، فهو بمعزل عن الصواب . كيف ان الشيخ الّذى هو خريت صناعة البرهان يعرض عنه .